كلمة عميد الكلية بمناسبة اليوم الوطني ٩٢ _هي لنا دار

كلمة عميد الكلية بمناسبة اليوم الوطني ٩٢ _هي لنا دار

 

بسم الله الرحمن الرحيم

"هي لنا دار"

يُطلُ علينا في كل عام ذكرى اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية ليعيد إلى الأذهان هذا الحدث التاريخي الهام الأول من الميزان من كل عام ،  يوماً محفوراً في ذاكرة التاريخ منقوشاً في فكر ووجدان المواطن السعودي.

ففي هذا اليوم وحد فيه الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن طيب الله ثراه شتات هذا الكيان العظيم وأحال الفُرقة و التناحر إلى وحدة وإنصهار وتكامل .

وفي هذه الأيام تعيش بلادنا أجواء هذه الذكرى العطرة (ذكرى اليوم الوطني 92 ) وهي مناسبة خالدة ووقفة عظيمة تعي فيها الأجيال كل القيم و المفاهيم و التضحيات و الجهود المضيئة التي صاحبت بناء هذا الكيان العملاق.


وإننا إذ نحتفل في هذا اليوم ، لنعبر عما تُكنه صدورنا من محبه و تقدير لهذه الارض المباركة ولمن كان لهم الفضل بعد الله تعالى في ما تنعم به بلادنا من رفاهية و استقرار ، حيث شهدت المملكة في سنوات قلائل قفزات حضارية لا مثيل لها في جميع المجالات ، فما حققته هذه البلاد في المجال الاقتصادي و التعليمي و الأمني أمر يصعب وصفه حتى أصبحت بلادنا مضرباً للمثل في محيطها الإقليمي والعالمي في الاستقرار و الرخاء والتنمية.

كما أن من أبرز ما يجب الحديث عنه في هذه المناسبة هو الإهتمام الكبير الذي أولته حكومتنا الرشيدة للمواطن السعودي و تعليمه و السعي نحو تأهيله و تدريبه في مختلف المجالات فكان بسط التعليم الأساسي في جميع أرجائها وكانت الجامعات و المؤسسات التعليمية المتخصصة، و برامج الإبتعاث الخارجي التي أتت وستؤتي ثمارها خيراً بإذن الله .

ومما يستحق الذكر في هذه المناسبة الغالية علينا جميعا هو ما قدمته المملكة العربية السعودية للأمه العربية و الإسلامية من خدمات عظيمة، فهي مهبط الوحي ومنطلق الرسالة وقبلة المسلمين ، حيث أولت منذ نشأتها الإسلام و المسلمين اهتمامها و عنايتها فعمرت مساجد الله في أنحاء الأرض مبتدئةً بالحرمين الشريفين الذين شَهِدا في عهد الدولة السعودية أعظم توسعة لهما عبر كل العصور فأصبح الحج إليها في غاية اليسر بعد أن كان قِطْعة من العذاب و أصبح الحرمان الشريفان مفخرةً لكل المسلمين كما جعلت راحة حجاج بيت الله الحرام و زوار مسجد النبي ﷺ  شغلها الشاغل بحرصها على توفير كل سبل الراحة لهم وسخرت لخدمتهم كل إمكانيات هذه البلاد في تفان شهد به القاصي والداني ، ثم شرعت بعد ذلك في طباعة كتاب الله لتوزع منه عشرات الملايين من النسخ وبمختلف اللغات ليكون في متناول كل مسلم مهما كانت لغته ومكانه .

كما يسرني و يشرفني في هذه المناسبه الغالية على قلوبنا جميعًا أن أرفع أسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وإلى ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز وإلى كافة الأسرة المالكة الكريمة و الشعب السعودي النبيل و المقيمين معنا على ثرى هذا الوطن الطاهر .

ونقول جميعا "هي لنا دار"

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

send To: 
Promoted to front page